حرمة ارتكاب الفواحش

مالك البوم
1447/08/04 - 2026/01/23 10:35AM

فطر الله قلبك على محبة الطهر وزين قلبك بنور العفاف وجعل سلامة ما في داخلك سلامة لك ولغيرك فإذا ظهرت الفواحش والنكرات خربت القلوب وضعفت الأخلاق وذهب الأمن وتقطعت الروابط ووقع الناس في سخط العظيم جل وعلا اللهم لا تعرضنا لسخطك

نهاك ربك حتى أن تفكر من الاقتراب للفواحش الكبيرات ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ والفاحشة كل ذنب عظيم شدد أسلامنا في تحريمه

احذر من الزنا ولا تقترب حتى ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾

تريد أن يضعف إيمانك ضعفا شديداً «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وهُوَ مُؤْمِنٌ»

اهرب من مقدماته «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ ( سيخ من حدبد) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ»

لا يَخْلُوَنَّ رجُلٌ بامرأةٍ لا تَحِلُّ له؛ فإنَّ ثالثَهما الشَّيطانُ

كلُّ ابنِ آدمَ أَصابَ مِنَ الزِّنا لا مَحالَةَ ، فَالعَيْنُ زِناها النَّظَرُ ، و اليَدُ زِناها اللَّمْسُ ، و النَّفْسُ تَهْوَى و تُحَدِّثُ ، و يُصَدِّقُ ذَلِك أوْ يُكَذِّبُهُ الفَرْجُ

وانتبه أخي الشاب من الزنا الخفي النظر الحرام دمرت عقلك وجسدك وهمتك زوجوا الشباب فوالله لو حل هذا الموضوع ووصل الشباب إلى العفاف لوجدت شباب الإسلام الأتقياء الصالحين أهل المساجد والجهاد  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ

أظلم القلب قال ابن القيم: “الفاحشة تترك في القلب ظلمةً إذا لم يمحُها نور التوبة.”وذهبت البركة ثال ابن كثير إذا فشا الزنا ظهر الفقر والخراب.” وسقطت الهيبة وضعفت في العبادة وتشعر بالضيق الشديد كل هذا أثر الذنوب التي سودت قلبك قيل من أطلق طرفه ( بصره في الحرام)، أطلق الله عليه الهمّ.”

واليوم ظهرت الفواحش في شوارع أهل الإسلام أعلى الله مقامهم وأرجع لهم هيبتهم والمعادلة بسيطة ظهر الفواحش عم البلاء بنا وسيعم ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ لَمْ تَظْهَرِ الفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ حَتّى يُعْلِنُوا بِهَا إلّا فَشَا فِيهِمُ الوَبَاءُ وَالأَوْجَاعُ»

قال الشاطبي: “لا تفسد الأرض بشيء مثل الفواحش.”

تتهاون بماذا بحدود الملك الجبار
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ أنت لا تخطئ في حق نفسك أنت تتعدى الحدود التي وضعها خالقك لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يومَ القيامةِ بحسناتٍ أمثالِ جبالِ تهامةَ بيضًا فيجعلُها اللهُ عزَّ وجلَّ هباءً منثورًا قال ثوبانُ يا رسولَ اللهِ صِفْهم لنا جَلِّهم لنا أن لا نكونَ منهم ونحنُ لا نعلمُ قال أما إنهم إخوانُكم ومن جِلدتِكم ويأخذون من الليلِ كما تأخذون ولكنَّهم أقوامٌ إذا خَلْوا بمحارمِ اللهِ انتهكُوها

أنت بانجرارك لشهوتك أفسدت نقاء فطرتك وأزلت الحياء في قلبك ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾وقال مالك بن دينار:
“ما عاقب الله قلبًا بعقوبة أعظم من نزع الحياء منه.”

من نحن دون حماية الله وتوفيقه؟ احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ووالله ان الفاحشة تذهب هذا الحفظ فتبقى مكشوفاً أمام الفتن والهموم والشرور لا تخرج منها حتى يمن الله عليك بتوبة

الفقر منتشر ما السبب  قال صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه

ثال ابن القيم ومن عقوباتها ـ المعاصي ـ أنها تمحق بركة العمر وبركة الرزق وبركة العلم وبركة العمل وبركة الطاعة، وبالجملة أنها تمحق بركة الدين والدنيا، فلا تجد أقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله، وما محيت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق، قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء {الأعراف:96}. وقال تعالى: وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا {الجن:16}. وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، وفي الحديث: إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته، وإن الله جعل الروح والفرح في الرضاء واليقين، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط

كيف بتعطي وجه لزميلات العمل بين قوسين  وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن

لماذا نرى المناظر التي لا نفهم فيها إلا انتكاسا في الفطرة وموتا لغيرة الرجال قَالَ سعد بن عُبَادَة: لَو رَأَيْتُ رجلًا مَعَ امْرَأَتي لأضربَنَّه بِالسَّيْفِ غير مُصفحٍ. فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: تَعْجبُونَ من غيرَة سعدٍ؟ وَالله لأَنا أغيرُ مِنْهُ، وَالله أغير مني، وَمن أجل غيرَة الله حرَّم الْفَوَاحِشَ مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن، وَلَا أحدٌ أحبَّ إليه الْعُذر من الله، من أجل ذَلِك بعث الْمُنْذِرين والمبشرين، وَلَا أحدٌ أحبَّ إليه المدحة من الله، من أجل ذَلِك وعد اللهُ الْجنَّة. إنَّ الله يغار، وَغَيرة الله أن يَأْتِي الْمُؤمنُ مَا حرَّم عَلَيْهِ.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن

اخواني غضوا أبصاركم ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾

أين الصيام وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ(حماية)

تزوج وأقدم والله خير الرازقين يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)

ثلاثة حق على الله عونهم الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله

اعص الله ان اضطررت ولكن بثلاثة شروط اعص الله في غير أرضه واعصه ولا تأكل من رزقه واعصه دون أن يراك

صاحب أهل الصلاح واعثر عليهم في المساجد وفي مراكز التحفيظ وكن منهم وفيهم فوالله ما ذاق طعم الصحبة من لم يصاحب صالحا إِنَّما مثَلُ الجلِيس الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ: كَحَامِلِ المِسْكِ ( بائع المسك) ، وَنَافِخِ الْكِير( كير الحداد)ِ، فَحامِلُ المِسْكِ  إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ ( يعطرك)، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحًا طيِّبةً، ونَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَن يَحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا مُنْتِنَةً

واترك صاحب الشر فإنه أشد عليك من أعدائك ولا تنتظر إلى أن تصل إلى هذه الحال وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا* يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا

اترك هذا الجهاز وانظر إلى الدنيا وعش مع الناس فيها حرق عمرك وأضاع جهدك وأوصلك إلى كل خبيث نعمتان مغبون فيها كثير من الناس الصحة والفراغ

أخيراً ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويحب المتطهرين﴾

«التائب من الذنب كمن لا ذنب له»

والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا

دخلت ذلك الباب ؟ اطرق الباب الآخر فباب الله لا يغلق

المرفقات

1769153718_حرمة ارتكاب الفواحش.pdf

1769153721_حرمة ارتكاب الفواحش.docx

المشاهدات 107 | التعليقات 0