خُطْبَةٌ مُخْتَصَرَةٍ عَنْ الْبِيئَةِ-النظافة

محمد البدر
1447/07/19 - 2026/01/08 01:04AM

الْخُطْبَةُ الأُوْلَى:

عِبَادَ اللَّهِ:قَالَ تَعَالَى﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا﴾اعْلَمُوا أن دولتنا وفقها الله أنشأت الأماكن العامة ومواقع التنزه البرية والحدائق والمنتزهات وزينتها بأجمل حلة،وهيأةأماكن  للصلاة ودورات مياه للوضوء وغيره لتمكين المتنزهين من المحافظة على الصلاة في اوقاتها قَالَ تَعَالَى﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾وَقَالَ تَعَالَى﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾كذلك خصصة مواقف عامة ومواقف خاصة لكبارالسن ولذوي الإحتياجات الخاصة وممرات لسهولة تنقلهم، ونذكر الجميع ونحثهم على أهمية المحافظة على نظافتها،وعدم ترك المخلفات فهذا من صور الإفساد في الأرض المنهي عنه شرعًا قَالَ تَعَالَى﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾وَقَالَﷺ«المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.وَقَالَﷺ«لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عِبَادَ اللَّهِ:قَالَﷺ«الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ»مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.وفي الحديث بيان فضل إماطة الأذى عن طرقات المسلمين وأماكن جلوسهم،وأن ذلك من أعمال البر، فالذي يلقي القاذورات في الطريق يضر بالبيئة ويؤذي المسلمين.      

عِبَادَ اللَّهِ:عَنْ أَبِي صِرْمَةَ-رضى الله عنه-قَالَ:قَالَ رَسُولُ اَللَّهِﷺ«مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ عَلَيْهِ»حسَّنَهُ الألبانيُّ.وهذا دليل على أهمية رمي المخلفات والنفايات أثناء التنزه في الأماكن المهيأة لذلك،والتحذير من إهمالها لما في ذلك من أذية للناس بتشويه جمال المكان وحرمانهم من الانتفاع به،وكذلك ما يترتب عليه من أذى للبهائم والنبات.

عِبَادَ اللَّهِ:وَقَالَﷺ«مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ،فَقَالَ:وَاللهِ لَأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ لَا يُؤْذِيهِمْ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.وَقَالَﷺ« بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ،وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ،فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ الله لَهُ،فَغَفَر لَهُ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فالمخلفات البلاستيكية والمعدنية ،تشكل خطرًا بالغًا على الماشية، وأن هذا من التعدي والإضرار بالثروة الحيوانية التي جعلها الله سببًا للرزق،والضرر في الشريعة محرم مهما كان نوعه،ويزداد الإثم إذا ترتب عليه تلف أو هلاك.

أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ،وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ اثَّانِيَةُ:

عِبَادَ اللَّهِ:قَالَﷺ«لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ الأَلبَانيُّ صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ. أن إلقاء مخلفات البناء والمشاريع في غير الأماكن المخصصة لها يترتب عليها أضرار جسيمة،لما تسببه من تشويه وإضرار بالبيئة،وتعريض الناس والممتلكات للأذى.فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُوَاطِنٍ وَمُقِيمٍ التَّعَاوُنُ في الإِبْلَاغِ عن المخالفين لكف أذاهم. الاوَصَلُّوا ...

المرفقات

1767823430_خُطْبَةٌ مُخْتَصَرَةٍ عَنْ الْبِيئَةِ-النظافة.pdf

المشاهدات 680 | التعليقات 1

جزاك الله خيرا