عناصر الخطبة
1/وصايا نافعة في أمور الدنيا والآخرةاقتباس
مَنْ أكلَ الحرامَ حُجِبَ عن حضرة الله -تبارك وتعالى-، وكَثُرَ نومُه، أكلُ الحرامِ يحرِقُ نباتَ الإخلاصِ، ويُعمِي البصيرةَ، ويُظلمُ البصرَ، ويُوهِنُ الدِّينَ والبدنَ والعقلَ، ويُورِّثُ الغفلةَ والنسيانَ، ويمنعُ العلمَ والحِكَمَ والمعارِفَ...
الخطبة الأولى:
الحمدُ للهِ الذي خصَّ بتوفيقِه مَنِ اصطفاهُ، ووفَّق لطاعتِه مَنِ ارتضاهُ، ورضي لخدمته من رَضِيَ بقضاه، وصبرَ على بلواه، وآثرَ على كلِّ ما سِواه. نحمدُه على عوائده الجميلة، وهباته الجزيلة، ونِعَمِه السابغة، وآلائه السابقة. ونشهد أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ؛ الأول بلا ابتداء، الآخِر بلا انتهاء.
إلَهنا ومولانا؛ أنتَ تُجيرُ مَنِ استجارَكَ، وتحفظُ مَنْ لجأَ إليكَ؛ وتُغني مَنْ توكَّلَ عليكَ، وتُرشدُ مَنْ أطاعَكَ، وتُعزُّ مَنِ اعتزَّ بكَ. فأَعِزَّنا يا ربَّنا بطاعتِكَ، وتولَّنا برعايتِكَ، وأغنِنا عمَّنْ سواكَ.
ونشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه؛ أرسلَه بالفُرْقان إمامًا، وبالهُدى ودين الحقِّ حين ظهرَت المعاصِي، ودُرِسَت الطاعةُ، وامتلأَت الأرضُ جَوْرًا وضلالةً، واضطُّرِمَت الدنيا كلُّها نيرانًا وفتنةً، وَدَارَكَ عدوُّ الله إبليسُ على أن يكون قد عُبِدَ في أكنافِها، واستولى على جميع أهلِها، فكان الذي أطفَأَ نيرانَها، ونزعَ أوتادَها، وأوهَى به قِوَى إبليس، وآيَسَهُ ممَّا كان قد طمِعَ من ظفرِه بهم؛ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فأظهرَه على الدين كلِّه، ولو كرِهَ المشركون.
وارضَ اللهمَّ عن الصحابة أجمعين، أئمة الدين؛ فقد كانوا متواضعين، يبتغون فضلًا من الله ورِضوانًا، وارضَ عَنَّا معهم برحمتكَ يا أرحمَ الراحمينَ؛ وإن كنا مُقصِّرين فقد جئناكَ تائِبينَ.
أما بعدُ، فيا عبادَ اللهِ: أوصيكم بتقوى الله، والصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة عند محلِّها، وحُسْنِ الوضوءِ؛ فإنَّه لا تُقبل صلاةٌ إلا بطهور.
وأوصيكم بغَفْر الذنب، وكَظْم الغيظ، وصلة الرحم، والحِلْم عن الجاهل، والتفقُّه في الدين، والتثبُّت في الأمر، وتعاهُد القرآن، وحُسن الجِوار، والأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر، واجتناب الفواحِش ما ظهرَ منها وما بطَن.
وانظُروا إلى ذوي أرحامِكم فصِلُوهم؛ يُهوِّنُ الله عليكم الحسابَ، ويرفعُ عنكم العذابَ.
واللهَ اللهَ في الأيتام لا يَضِيعُنَّ بحضرتِكم، واللهَ اللهَ في الفقراء والمساكين والمُحتاجين، فأشركُوهم في معايشِكم، واللهَ اللهَ في القرآن لا يسبِقَنَّكم بالعمل به غيرُكم.
واللهَ اللهَ في جيرانِكم؛ فإنَّها وصيةُ نبيِّكم -صلى الله عليه وسلم-، قال: "ما زالَ جبريل يُوصيني بالجار حتى ظننتُ أنَّه سيُورِّثُه"(مُتفَق عليه).
خيرُ الأصحاب عند الله خيرُهم لصاحبِه، وخيرُ الجيران عند الله خيرُهم لجارِه.
فكونوا أمةً واحدةً، وإيَّاكم والفُرقةَ، والاختلافَ والانقِسامَ؛ فمن أراد بُحْبُوحَةَ الجنة فعليه بالجماعة، وتذكَّروا أنَّ الشيطانَ مع الواحد، وهو مع الاثنين أبعدُ.
أيها الناسُ: عليكم بالعلم قبل أن يُرفَع؛ فإنَّ مِنْ رفعِه أن يُقبَضَ أصحابُه، وإيَّاكم والتبدُّع، والتنطُّع، وعليكم بالعتيق؛ فإنَّه سيكون في آخِر هذه الأمة أقوامٌ يزعمون أنهم يَدْعُونَ إلى كتاب الله، وقد نبذُوه وراءَ ظهورهم.
وها نحن اليومَ نعيشُ في أحوالٍ سيئةٍ، مريرةٍ قاسيةٍ. انظُروا إلى أحوالِنا اليومَ وقد تفرَّقنا شيعًا وأشتاتًا؛ واللهُ -تعالى- يقول: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)[آلِ عِمْرَانَ: 103]، انظُروا إلى مُجتمَعِنا، كيف نقتُلُ بعضُنا بعضًا؛ والله -تعالى- يقول: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ)[النِّسَاءِ: 29].
انظُروا إلى أُسَرِنا، وقد ظهَرَت فيها العداوةُ والبغضاءُ، وكثُرت حالاتُ الخلافِ والخِصامِ والشجارِ؛ حالاتُ الطلاق تزدادُ يومًا بعد يوم، النفوسُ امتلأَت بالحِقد والحسد والضغينة. فأين نحن من سلامة الصدر واحترام الناس والمُعامَلة الحسنة؟
أين نحن اليومَ من التزامنا بالعهود والعقود؟ لماذا ترَكنا كلامَ الله خلفَ ظهورنا؟ (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)[مَرْيَمَ: 59]؛ ترَكوا الصلواتِ المفروضةَ، واتَّبعوا الشهواتِ، من الزِّنَى، وأكل الرِّبَا، وشُرب الخمر، ولَعِب القِمار، واستحلُّوا كلَّ مُحرَّم؛ فسوف يلقَون غيًّا -أي خُسرانًا-، والغيُّ نهرٌ في النار بعيدٌ قعرُه، خبيثٌ طعمُه.
عبادَ اللهِ: لقد اقترَبَت الساعةُ وانشقَّ القمر؛ ظهرَ قومٌ بأيديهم سياطٌ كأذنابِ البقر، يضرِبون الناسَ، يأخذون الدنيا من كل وجهٍ، ومنعُوها من كل حقٍّ، وأنفقُوها في كل سرَفٍ.
وتذكَّروا -يا عبادَ اللهِ- أن الْمَخْرجَ من كل ذلك هو العودةُ إلى منهجِ الله القويم، وصراطِه المُستقيم، وكتابِه العظيم؛ فقد ورَد في بعض الآثار: أوحى الله -تعالى- إلى الكليم موسى -عليه السلام- أنَّ أولَ مَنْ مات إبليس. فقال: يا رب، فكيف وهو حي؟ فقال: "لأنَّه أولُ من عصاني، وإنَّما أُعدُّ من عصاني من الموتَى".
وروى الصحابي الجليل سعد بن أبي وقَّاص -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنْ نبتَ لحمُه على السُّحْتِ فالنارُ أولى به". "يا سعد! أطِب مطعمَك، تُسْتَجَبْ دعوتُك". فمن لم يُبالِ من أين مطعمُه؛ كان حقيقًا على الله أن لا يُبالِي من أي بابٍ من أبواب جهنم أدخَله.
عبادَ اللهِ: مَنْ أكلَ الحرامَ حُجِبَ عن حضرة الله -تبارك وتعالى-، وكَثُرَ نومُه، أكلُ الحرامِ يحرِقُ نباتَ الإخلاصِ، ويُعمِي البصيرةَ، ويُظلمُ البصرَ، ويُوهِنُ الدِّينَ والبدنَ والعقلَ، ويُورِّثُ الغفلةَ والنسيانَ، ويمنعُ العلمَ والحِكَمَ والمعارِفَ.
ومَنْ أكلَ الحلالَ لان قلبُه، ورقَّ طبعُه، وقلَّ نومُه، وعَمِلَ صالحًا، وبقيَ ذاكرًا؛ فالمُؤمنُ لله ذَكُورٌ، ولبلائِه صبورٌ، وعن الخَنا زَجُورٌ. سيِّدٌ كريمٌ، جوادٌ حليمٌ؛ إِنِ ابْتُدِئَ أجابَ، وإن سُئِلَ أعطَى؛ لا فاحِشٌ ولا عَيَّاب. كذلك قضَى الله -تعالى- في الكتاب.
نزلَ الأمينُ جبريلُ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا محمدُ، إنَّ أمَّتَك مفتونةٌ مِنْ بعدِك". قال: "فما المخرجُ من ذلك؟". قال: "كتابُ الله، كتابُ الله، كتابُ الله".
ادرُسُوا كتابَ اللهِ -يا عبادَ اللهِ- واحفَظُوه وتعلَّمُوه؛ فهو الذي يأخُذُ بأيديكم إلى الصراط المُستقيم. كُونُوا حَمَلَةً للقرآن عاملينَ به، وإيَّاكم وتركَه ونسيانَه؛ فإن المولى -تبارك وتعالى- يقول: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)[طه: 124].
عبادَ اللهِ: أُوصِيكم بثلاثٍ: بقراءة القرآن، ولزوم السُّنَّة، والكفِّ عن الناس.
أتدرون مَنْ أجرأُ الناسِ على الله؟ مَنْ قرأَ كتابَه، وخالفَ خطابَه، وخانَ عهدَه، ونَسِيَ معادَه.
الإمامُ الجليلُ عبدُ اللهِ بنُ عونٍ -رحمه الله تعالى-؛ إمامٌ يُقتدَى به في العلم والعمل؛ سادَ الناسَ بالاستِقامة وصيانةِ اللسانِ، وكان سيِّدَ القرَّاءِ في زمانِه. قيل له: ألا تتكلم فتُؤجَر؟ فقال: "أما يرضَى المُتكلمُ بالكفاف؟ ذكرُ الناسِ داءٌ، وذكرُ اللهِ دواءٌ".
ونحن نقول: إي واللهِ؛ فالعجبُ منَّا ومِنْ جهلِنا؛ كيف ندعُ الدواءَ ونقتحمُ الداءَ؟! أما قال الله -تعالى-: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)[الْبَقَرَةِ: 152]، وقال: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)[الْعَنْكَبُوتِ: 45]، وقال: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)[الرَّعْدِ: 28].
ولكِنْ لا يتهيَّأُ ذلك إلا بتوفيق الله -تعالى-؛ ومَنْ أدمنَ الدعاءَ ولازمَ قرعَ البابِ فُتِحَ له.
سُئِل الإمامُ الزاهدُ ابنُ المُبارَك: مَنِ الناسُ؟ قال: "العلماءُ". قال: فَمَنِ الملوكُ؟ قال: "الزُّهَّادُ". قال: فَمَنِ السفَلةُ؟ قال: "الذي يأكلُ بدِينِه". قال: فَمَنِ الدنيءُ؟ قال: "الذي يذكرُ غلاءَ السعر عند الضيف".
كونوا -أيها الناسُ- فُقهاءَ في دينِكم حتى تصلوا إلى ربِّكم.
أتدرون -يا عبادَ اللهِ- مَنِ الفقيه؟ الفقيه الذي يخافُ اللهَ -عز وجل-.
كان الخليفةُ عُمر بن عبد العزيز مُلازِمًا للمقابر، ومعَه كتابُ اللهِ -تعالى- لا يُفارِقُه. فقيل له في ذلك، فقال: "ما شيءٌ أوعَظُ من قبرٍ، ولا آنَسُ مِنْ كتابٍ، ولا أسلَمُ مِنَ الوحدةِ".
الوحدةُ خيرٌ مِنْ جليسِ السُّوءِ، والجليسُ الصالحُ خيرٌ من الوحدةِ.
اصحَبِ الناسَ كما تصحَبِ النار؛ خُذْ مَنْفَعَتَهَا واحذَرْ أن تَحْرِقَكَ.
لَيْتَ شِعْرِي -يا عبادَ اللهِ-: إلى أيِّ شيءٍ تُؤَدِّينا هذه الأيامُ والليالي والساعاتُ؟! إن شاء الله -تبارك وتعالى- تُؤَدِّينا إلى السيِّد الكريم، والمولى البَرِّ الرحيم.
إلهَنا ومولانا؛ كفانَا عزًّا أن تكون لنا ربًّا، وكفانَا فخرًا أن نكون عبادًا لكَ. أنتَ لنا كما نحبُّ، فوفِّقنا لما تُحِبُّ.
عبادَ اللهِ: توجَّهوا إلى المولى الكريم، وادعوا اللهَ وأنتُم مُوقنون بالإجابة؛ فيا فوزَ المُستغفِرينَ. استغفِروا اللهَ.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي لا موهبةَ إلا منه، ولا بلوى إلا بقضائه، ولا مَفْزَعَ إلا إليه؛ ولا يُسرَ إلا فيما يسَّرَه، ولا مصلحةَ إلا فيما قدَّرَه.
ونشهد أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ؛ كاشفُ الضرَّاء، وسابِغُ النعماءِ، ودافِعُ البلاءِ، وسامِعُ الدعاءِ. ونسألُكَ يا مولانا أن تُصلِّيَ على سيِّد أصفيائِكَ، وخاتمِ أنبيائِكَ؛ وأن ترضَى عن الصحابة الكرام أُولِي المعرِفة والأفهام: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ؛ وعن الستة الباقين من العَشَرة المُفضَّلينَ؛ وعن أهل بدرٍ وأُحُدٍ، وبَيعة العقبة والرضوان، والمُهاجرينَ والأنصار، والتابعينَ ومَنْ تبِعَهم بالإيمان والإحسان إلى يوم الدين.
أما بعدُ، فيا أيها المسلمُ: إن العلم كثير؛ ولكن إن استطعتَ أن تلقَى الله خفيفَ الظهر من دماء المسلمين، خميصَ البطن من أموالهم، كافًّا لسانَك عن أعراضهم، لازمًا لأمر جماعتهم؛ فافعَلْ.
واحفَظْ مقامَ العلماءِ، وصُنْهُ مِنَ الدَّنَسِ، وما لا يليقُ به. قال ابنُ مسعودٍ -رضي الله عنه-: "لو أنَّ أهلَ العلمِ صانُوا العلمَ ووضعُوه عندَ أهله لسادُوا أهلَ زمانِهم؛ ولكنَّهم وضعُوه عند أهل الدنيا لينالُوا من دنياهم فهانُوا عليهم".
سمعتُ نبيَّكم -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَنْ جَعَلَ الهمومَ هَمًّا واحدًا -همَّ المعاد-، كفاهُ اللهُ سائرَ همومِه؛ ومن شَعَّبَتْهُ الهمومُ في أحوال الدنيا، لم يُبالِ الله في أيِّ أوديتِها هلك".
فيا أيُّها المؤمنُ: قد جعلَ اللهُ لكَ شرفًا وسابِقةً في هذا الدين، وفضيلةً عظيمةً في الإسلام، والناسُ ينظُرون إليكَ ويستمعونَ منكَ. اجعل نيَّتَكَ خالصةً صادقةً؛ فثبِّتِ العالِمَ، وعلِّم الجاهلَ، وأَدِّبِ السفيهَ المُترفَ، وانصح لعامَّة المسلمين، واعمَلْ لله كأنكَ تراه، واعدُدْ نفسَكَ في الموتى، واعلَمْ أنَّا عما قليل ميتون، ثم مقبورون، ثم مبعوثون، ثم مسؤولون، جعلَنا الله -تبارك وتعالى- وإيَّاكم جميعًا -أيها المؤمنون- لِنِعَمِه مِنَ الشاكرينَ، ولعقابِه من الخائفين.
والله -تبارك وتعالى- يُوفِّق للسعادة، ويُسهِّل الإرادة؛ فإنَّه لا ربَّ غيره، ولا خيرَ إلا خيرُه.
ونسألُك يا مولانا الكريم أن ترزُقَنا العلمَ النافعَ، وتوفِّقَنا للعملِ الصالِحِ، وتُبلِّغُنا منهما نهايةَ السُّؤل وغايةَ الأملِ؛ وتفسَحَ لنا في المُدَّةِ، وتَنْسَأَ لنا في الأَجَلِ في حُسْنِ دينٍ وإصلاحِ شأنٍ؛ وأن تُحييَنا حياةً طيبةً هنيئةً؛ وأن تَقِيَنا في الدين والبدن أعراضَ السُّوءِ الرديئةِ، وتعدِلَ بنا عن السُّبل الوبيئة إلى المريئة.
اللهمَّ علِّمنا الكتاب، ومكِّنْ لنا في البلاد، وقِنَا العذابَ.
واحفَظ مساجِدَنا، والمسجدَ الأقصى المُبارَك، واجعله عامِرًا بالإسلام والمسلمين؛ واجعلنا فيه من عبادِك الصابرينَ الراضينَ الشاكرينَ.
واكتُب الشفاءَ العاجِلَ لجميع جرحانا، وداوِ مرضانا، وارحم موتانا، وعليكَ بمن ظلمَنا وآذانَا.
اللهمَّ يا كاشفَ كلِّ كربٍ، ويا مُيسِّرَ كلِّ عسيرٍ، ويا صاحبَ كلِّ غريبٍ، ويا مُؤنسَ كلِّ وحيدٍ، ويا جامعَ كلِّ شملٍ، ويا مُقلِّبَ كلِّ قلبٍ، ويا مُحوِّلَ كلِّ حالٍ؛ حوِّل حالَنا إلى أحسنِ حالٍ يا ربَّ العالمينَ.
عبادَ اللهِ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النَّحْلِ: 90]، فاذكُروا اللهَ الجليلَ يذكُركم، واشكُرُوه على نِعَمِه يزِدكم، ولَذكرُ اللهِ أكبرُ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم