الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه
الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الهويمل
الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . أَمَّا بَعْدُ :-
فاتقوا الله عباد الله حق التقوى ، وراقبوه في السر والنجوى ، فإن في تقواه السعادة في الدنيا ، والفلاح في الأخرى .
عباد الله : الله سبحانه وتعالى حكيمٌ عليمٌ في تشريعه ، ومن ذلك انه سبحانه وتعالى شرع الزواج وحث عليه وأمر به ، لما يترتب عليه من المصالح العظيمة والخيرات الكثيرة ، والزواج طريقٌ للعفاف وصيانةِ الأعراض ، وسببٌ لاستقرار المجتمع ، وفيه حفظٌ للدين وتحقيقٌ لمقاصد الشريعة في حفظ النسل والأخلاق . والزواج ضرورة اجتماعية لبناء الحياة ، وتكوين الأسر ، كما أنه أمرٌ تقتضيه الفطرة قبل أن تحثَّ عليه الشريعة ، وهو سكن وأنس ، وبه تتعارف القبائل ، وتقوى الأواصر ، وفيه الراحة النفسية ، والطمأنينة القلبية ، والتعاون على أعباء الحياة الاجتماعية ، ويكفيه أنه آية من آيات الله الدالة على حكمته ، والداعية إلى التفكر في عظيم خلقه ، وبديع صنعه ، قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } (الروم:21) .
والزواج سنة من سنن المرسلين ، قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً ﴾ (الرعد:38) ، وهو من الأمور الْمُحبَّبَة إلى نبيِّنَا ورسولِنا صلى الله عليه وسلم ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { حُبِّبَ إليَّ من دُنْياكمُ النِّساءُ والطِّيبُ وجُعِلَت قُرَّةُ عَيني في الصَّلاةِ } [ أخرجه أحمد والنسائي ] وحثَّ عليه ، ورغَّب فيه ، ودعا الشباب إليه ، فَعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : { يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على مَن امتنع عن الزواج وانقطع للعبادة ، وذكَر أنه من سُنته صلى الله عليه وسلم ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ : { أَمَا واللَّهِ إنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وأَتْقَاكُمْ له ، لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ ، وأُصَلِّي وأَرْقُدُ ، وأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
عباد الله : ولأهمية الزواج وفوائده ، فإن على الآباء والأمهات والأولياء مسؤولية كبيرة في تيسير زواج من تحت أيديهم من الأبناء والبنات ، والبعد عن كل ما يكون سبباً في إعاقة تزويجهم ، كالْمُغَالَاةِ فِي الْمُهُورِ ، والمبالغة في تكاليف الزواج ، وقد حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَيْسِيرِ أُمُورِ الزَّوَاجِ ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَئُونَةً } ، وفي لفظ : { إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً } أخرجه أحمد والنسائي وغيره . كَمَا أَنَّ التَّيْسِيرَ فِي الزَّوَاجِ كَانَ مِنْ هَدْيِ النبي صلى الله عليه وسلم و صَّحَابَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
وممَّا يعيق الزواج أيضاً المبالغةُ في الولائم والحفلات ، إلى درجة تصل إلى حد الإسراف ، وهذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن التبذير المذموم شرعاً ، وسبب لوقوع الشباب في الديون والهموم وهم في بداية حياتهم ، حتى أحْجم كثير من الشباب عن الزواج بسبب هذه التكاليف والمشقة والغلاء ، ومن توفيق الله لكثير من أولياء الزوجة ، أنهم يطلبون من الزوجِ أن يكون الزواج مختصرًا لا كلفة فيه ، والغالبُ أنّ مثل هذا الزواج يُكتب له التوفيق والنجاح . فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ ، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا . فمن يسَّر على عباد الله يسَّر الله عليه .
كما أن على الآباء والأمهات والأولياء الحذر من عَضْلِ النساء ومنعهن من الزواج لحجج واهية ، أو التشدد في الشُّرُوطِ دُونَ مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ ، لما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة . ولقد أرشدنا الرسول ﷺ إلى حسن اختيار الزوج ، فقد جَاءَ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ } . إِنَّ اجْتِمَاعَ الدِّينِ وَالْخُلُقِ فِي الرَّجُلِ هُوَ الْمِعْيَارُ الشَّرْعِيُّ لِقَبُولِ الْخَاطِبِ ، وَبِهِمَا تُبْنَى الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ السَّعِيدَةُ ، فَمَنْ جَمَعَهُمَا فَهُوَ التَّقِيُّ الَّذِي يَنْبَغِي أَلَّا يُرَدَّ .. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
الخُطْبَةُ الثَّانِيَة
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ وحده لا شريك له وَليُّ الصَّالِحِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نبينا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرينَ ، صَلَّى اللَّـهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ ، وَمَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . أَمَّا بَعْدُ :-
فإن مِنْ وَاجِبِنَا - عِبَادَ اللَّهِ - أَنْ نَحْذَرَ مِنَ الدَّعَوَاتِ الْمُنْحَرِفَةِ الَّتِي تُروَّج للعُزوف عن الزَّوَاجِ وتُنَفِّر مِنهُ ، وتستغل وسائل التواصل الاجتماعي لِتَشْويهِ صُورَتَهُ ، وبث محتوى مُضلِّل يُنَفِّر منه ، وَتُخَالِفُ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ، وَتَصْدِمُ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ وَمَقَاصِدَهَا . وتُظهر الزواج أنه سجن وهمّ ، والواقع أنه من أعظم أسباب السعادة والطمأنينة والاستقرارِ النفسيّ ، إذا وفّق الله الزوجين للتحلّي بمكارم الأخلاق . فيجب الحذر منها ومحاربتها ، وبيانُ غلطِها وفسادِها وضلالِ مروّجيها .
وقد يكون من نتائج تلك الدَّعَوَاتِ الْمُنْحَرِفَةِ والْفَهْمَ الْمَغْلُوطَ ، أن يقول الشاب : لِمَاذَا أَرْتَبِطُ بِامْرَأَةٍ تَكُونُ عَلَيَّ حِمْلًا ؛ أَتحَمَّلُ مَسْئُولِيَّتَهَا ، وَأَقُومُ عَلَيْهَا ، وَأَقْضِي طَلَبَاتِهَا ، لِمَاذَا لَا أَعِيشُ وَحْدِي ، أَسْتَمْتِعُ بِوَحْدَتِي وَحَيَاتِي الْبَسِيطَةِ ، بَعِيدًا عَنْ الْحَيَاةِ الْمُعَقَّدَةِ وَالْمَسْئُولِيَّاتِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالْمُشْكِلَاتِ الزَّوْجِيَّةِ ، وَمُشْكِلَاتِ النِّسَاءِ وَالتَّعَامُلِ مَعَهُنَّ ؟ وَالْفَتَاةُ تَقُولُ : لِمَاذَا أَرْتَبِطُ بِرَجُلٍ أَكُونُ خَادِمَةً عِنْدَهُ ، يَتَحَكَّمُ فِيَّ كَمَا يَشَاءُ ، وَأَكُونُ أَسِيرَةٌ فِي يَدِهِ ، يَرْضَى اللَّهُ عَنِّي بِرِضَاهُ وَيَسْخَطُ بِسَخَطِهِ ، أُجَهِّزُ لَهُ بَيْتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَأُلَبِّي شَهَوَاتِهِ ، وَأَتَوَلَّى تَرْبِيَةَ أَوْلَادِهِ ، وَفِي النِّهَايَةِ لَهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ عَلَيَّ ؟ أَعِيشُ وَحْدِي هَذَا أُفَضِّلُ ، لِدِرَاسَاتِي الْعُلْيَا ، لِتَحْقِيقِ ذَاتِي ، لِعَمَلِي ، لِحَيَاتِي الْخَاصَّةِ الْحُرَّةِ .
عباد الله : إنّ من أعظم الأعمال وأفضلها عند الله تعالى : إعانةَ الراغبين في الزواج ، ومساعدَتهم بصفةٍ كريمة تحفظ كرامتهم ، وَيَجُوزُ دَعْمُهُمْ بِالصَّدَقَاتِ وَالزَّكَاةِ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِهَا ، حِفْظًا لِكَرَامَتِهِمْ ، وَتَحْقِيقًا لِعِفَّتِهِمْ ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ أَمْنًا لِلْمُجْتَمَعِ ، وَاسْتِقْرَارًا لِلْأُسَرِ . وَتَتَجَلَّى عَظَمَةُ التَّشْرِيعِ الْإِسْلَامِيِّ فِي نَظْرَتِهِ الشُّمُولِيَّةِ لِقَضِيَّةِ الزَّوَاجِ ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ مُجَرَّدَ مَسْؤُولِيَّةٍ فَرْدِيَّةٍ يَتَحَمَّلُهَا الشَّابُّ وَحْدَهُ ، بَلْ جَعَلَهَا مَسْؤُولِيَّةً مُجْتَمَعِيَّةً تَتَضَافَرُ فِيهَا الْجُهُودُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ } . هَذَا الْحَدِيثُ يَضَعُ مُسَاعَدَةَ الْمُقْبِلِينَ عَلَى الزَّوَاجِ فِي مَصَافِّ الْأَعْمَالِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي يَتَكَفَّلُ اللَّهُ بِإِعَانَةِ أَصْحَابِهَا . وإِنَّ تَقْدِيمَ الْمُسَاعَدَةِ فِي الزَّوَاجِ سَوَاءً مِنْ خِلَالِ التَّبَرُّعَاتِ الْمَالِيَّةِ أَوْ عَبْرَ الْوَقْفِ الْخَيْرِيِّ أَوْ حَتَّى الْمُشَارَكَةِ فِي الْمَشَارِيعِ الَّتِي تَدْعَمُ الشَّبَابَ يُحَقِّقُ فَوَائِدَ كَثِيرَةً مِنْ أَهَمِّهَا الْحَدُّ مِنْ تَأْخِيرِ الزَّوَاجِ الَّذِي أَصْبَحَ مُشْكِلَةً مُتَزَايِدَةً فِي الْعَدِيدِ مِنْ الْمُجْتَمَعَاتِ . وَإِنَّ مَنْ يَسْعَى فِي زَوَاجٍ وَيَعْمَلُ عَلَى إِتْمَامِهِ يَكُونُ سَاعِيًا فِي خَيْرٍ وَبِرٍّ وَفَضِيلَةٍ ، وَقَائِمًا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَخِدْمَةِ مُجْتَمَعِهِ . اللَّهُمَّ يَسِّرِ الزَّوَاجَ لِشَبَابِ الْمُسْلِمِينَ وَفَتَيَاتِهِمْ ، وَاصْرِفْ عَنَّا وعنهم الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ . ونَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُحَصِّنَ شَبَابَنَا وَفَتَيَاتِنَا بِالنِّكَاحِ ، وَأَنْ يَرْزُقَهُمُ الْهِدَايَةَ وَالصَّلَاحَ .. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ ، حَيْثُ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ المنير : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ . اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك نبينا محمَّد ، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائِه الراشدين ، الأئمة المهديين ، أبي بكر وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ ، وعَن الصحابة أجمعين ، وعن التابِعين ، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين . اللَّهُمَّ أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمر أعداء الدين ، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين عامةً يا رب العالمين . اللهم آمنا في أوطاننا ، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، اللهم احفظ إمامنا وولي عهده بحفظك وأيدهم بتأييدك وأعز بهم دينك ياذا الجلال والإكرام . اللهم وفقْهُم لهُدَاكَ واجعلْ عمَلَهُم في رضاكَ ، اللهم وارزقْهُم البطانةَ الصالحةَ الناصحةَ التي تدلُهُم على الخيرِ وتعينهم عليه . اللهم ادفع عنا الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن ، عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين . اللهم أمّن حدودنا واحفظ جنودنا . اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات برحمتك يا أرحم الراحمين . { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } . وأقم الصلاة .
( خطبة الجمعة 4/8/1447هـ . جمع وتنسيق خطيب جامع العمار بمحافظة الرين / عبد الرحمن عبد الله الهويمل للتواصل جوال و واتساب / 0504750883 ) .
المرفقات
1768970223_الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه.docx