في الحث على تيسير الزَّواج
الشيخ فهد بن حمد الحوشان
1447/08/01 - 2026/01/20 22:41PM
الْحَمْدُ للهِ خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ وَسَلِّمْ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيرًا
أمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ الزَّوَاجَ سُنَّةٌ المُرْسَلَينَ عَلَيهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَسَبَبٌ للِعِفَةِ وَحِفْظٌ لِلدِّيْنِ وَالعِرْضِ فَلَيْسَ الزَّوَاجُ تَحَمُّلَ أَعْبَاءٍ وَقَضَاءَ وَطَرٍ فَحَسْبٌ بَلْ هُوَ أَسْمَى مِنْ ذَلِكَ إِنَّهُ عِلَاقَةُ مَوَدَّةٍ وَرَحْمَةٍ وَبِنَاءُ أُسْرَةِ بَلْ بِنَاءٌ لِلْمُجْتَمَعِ بِأَسْرِهِ إِنَّهُ هَدَفٌ جَلِيلٌ وَمَقْصِدٌ نَبِيلٌ (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )) عِبَادَ اللهِ اِمْتَثِلُوا أَمْرَ رَبِّكُمْ (( وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )) فِي صَحِيحِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ( إذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ) وَقَالَ ﷺ ( أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَؤُونَةً ) رَوَاهُ أَحْمَدُ
فَالمَسْؤُولِيَةُ تَقَعُ عَلَى الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ فِي تَيْسِيرِ زَوَاجِ أَبْنَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ وَعَدَمِ المُغَالَاةِ فِي المَهْرِ وَالإِسْرَافِ فِي حَفَلَاتِ الزَّوَاجِ فَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا (( وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنيِنَ )) وَلْيَحْذَر الأَوْلِيَاء مِنْ عَضْلِ النِّسَاءِ أَو التَّشَدُدِ فِي شُرُوطِ الزَّوَاجِ لِمَا يَتَرَتَبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ شَرٍّ وفِتْنَةٍ وَفَسَادٍ كَبِيرٍ فِي المُجْتَمَعِ وَاحْذَرُوا مِن الدَّعَوَاتِ المُنْحَرِفَةِ وَالَّتِي تُرَوِّجُ لِلعُزُوفِ عَن الزَّوَاجِ وَتَسْتَغِلُ وَسَائِلَ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِيِ لِتَشْوِيهِ صُورَتِهِ وَبَثٍّ وَنَشْرٍ لِمُحْتَوىً يُنفِّرُ مِنْ الزَّوَاجِ وَيُصَادِمُ الفِطْرَةَ السَّلِيمَةَ وَيُخَالِفُ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ الإِسْلَامِيَةِ وَيَتَعَارَضُ مَعَ قِيمِ مُجْتَمَعِنَا وَمِمَّا يَنْبَغِي عَلَى أَعْيَانِ المُجْتَمَعِ وَالأُسَرِ إِعَانَةُ الرَّاغِبِينَ فِي الزَّوَاجِ وَتَقْدِيمُ المُسَاعَدَاتِ المَالِيَةِ وَالعَينِيَةِ لَهُمْ بِمَا يَحْفَظُ كَرَامَتَهُمْ كَمَا يَجُوزُ دَفْعُ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ لَهُمْ إِذَا كَانُوا مِن مُسْتَحِقِينَ لَهَا وَلْيُعْلَمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنَّ فِي مُسَاعَدَتِهِمْ عَلَى الزَّوَاجِ اِعْفَافاً لَهُمْ
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِي غَفُورٌ رَّحِيم
الحَمْدُ لِلهِ حَمْداً كَثِيراً كَمَا أَمَرْ وَأَشْكُرُهُ وَقَدْ تَأَذَنَ بِالزِيَادَةِ لِمَنْ شَكَرْ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِرْغَاماً لِمَنْ جَحَدَ بِهِ وَكَفَرْ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اَللَّهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ السَّادِةِ الغُرَر أَمَّا بَعْدُ فاتَّقوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ شَعْبَانَ شَهْرٌ يَغْفُلُ عَنْهُ النَّاسُ لِوُقُوعِهِ بَيْنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَشَهْرِ الصِّيَامِ فَفِي الصَحِيحِ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ( ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ) وَصِيَامُ شَعْبَانَ مِنَ الْأُمُورِ الْمُعِيْنَةِ عَلَى الْاِجْتِهَادِ فِي رَمَضَانَ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللهُ إِنَّ صِيَامَ شَعْبَانَ كَالتَّمْرِينِ عَلَى صِيَامِ رَمَضَانَ لِئَلاَّ يَدْخُلَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ عَلَى مَشَقَّةِ وَكُلْفَةٍ بَلْ قَدْ تَمَرَّنَ عَلَى الصِّيَامِ وَاعْتَادَهُ وَوَجَدَ بِصِيَامِ شَعْبَانَ قَبْلَهُ حَلاَوَةَ الصِّيَامِ وَلَذَّتَهُ فَيَدْخُلَ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ بِقُوَّةٍ وَنَشَاطٍ . ا.هـ وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يُسَمُّونَ شَعْبَانَ شَهْرُ القُرَّاءِ فَيُقْبِلُونَ عَلَى القُرْآنِ وَيَقْضُونَ مُعْظَمَ وَقْتِهِمْ فِي قِرَاءَتِهِ فَيَخْتِمُونَهُ مِرَاراً
أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا رَحِمَكُم اللهُ عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ فقالَ سُبِحَانَهُ (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيبِين الطَّاهِرِين وَأَزْوَاجِهِ أُمْهَاتِ المُؤْمِنِينَ وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِين وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَاْمَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينَ وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً رَخَاءً سَخَاءً وَسَاْئِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْ وليَّ أَمْرَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ ووفِّقْهُمَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ولِمَا فِيهِ خَيرٌ للِبِلَادِ وَالعِبَادِ اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيِّثًا مُبَارَكا تُغِيثُ بِهِ البِلَادَ والعِبَادَ وتَجْعَلُهُ بَلَاغًا للِحَاضِرِ والبَادِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ) عِبَادَ اللهِ اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (( وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ))
أمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ الزَّوَاجَ سُنَّةٌ المُرْسَلَينَ عَلَيهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَسَبَبٌ للِعِفَةِ وَحِفْظٌ لِلدِّيْنِ وَالعِرْضِ فَلَيْسَ الزَّوَاجُ تَحَمُّلَ أَعْبَاءٍ وَقَضَاءَ وَطَرٍ فَحَسْبٌ بَلْ هُوَ أَسْمَى مِنْ ذَلِكَ إِنَّهُ عِلَاقَةُ مَوَدَّةٍ وَرَحْمَةٍ وَبِنَاءُ أُسْرَةِ بَلْ بِنَاءٌ لِلْمُجْتَمَعِ بِأَسْرِهِ إِنَّهُ هَدَفٌ جَلِيلٌ وَمَقْصِدٌ نَبِيلٌ (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )) عِبَادَ اللهِ اِمْتَثِلُوا أَمْرَ رَبِّكُمْ (( وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )) فِي صَحِيحِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ( إذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ) وَقَالَ ﷺ ( أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَؤُونَةً ) رَوَاهُ أَحْمَدُ
فَالمَسْؤُولِيَةُ تَقَعُ عَلَى الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ فِي تَيْسِيرِ زَوَاجِ أَبْنَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ وَعَدَمِ المُغَالَاةِ فِي المَهْرِ وَالإِسْرَافِ فِي حَفَلَاتِ الزَّوَاجِ فَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا (( وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنيِنَ )) وَلْيَحْذَر الأَوْلِيَاء مِنْ عَضْلِ النِّسَاءِ أَو التَّشَدُدِ فِي شُرُوطِ الزَّوَاجِ لِمَا يَتَرَتَبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ شَرٍّ وفِتْنَةٍ وَفَسَادٍ كَبِيرٍ فِي المُجْتَمَعِ وَاحْذَرُوا مِن الدَّعَوَاتِ المُنْحَرِفَةِ وَالَّتِي تُرَوِّجُ لِلعُزُوفِ عَن الزَّوَاجِ وَتَسْتَغِلُ وَسَائِلَ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِيِ لِتَشْوِيهِ صُورَتِهِ وَبَثٍّ وَنَشْرٍ لِمُحْتَوىً يُنفِّرُ مِنْ الزَّوَاجِ وَيُصَادِمُ الفِطْرَةَ السَّلِيمَةَ وَيُخَالِفُ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ الإِسْلَامِيَةِ وَيَتَعَارَضُ مَعَ قِيمِ مُجْتَمَعِنَا وَمِمَّا يَنْبَغِي عَلَى أَعْيَانِ المُجْتَمَعِ وَالأُسَرِ إِعَانَةُ الرَّاغِبِينَ فِي الزَّوَاجِ وَتَقْدِيمُ المُسَاعَدَاتِ المَالِيَةِ وَالعَينِيَةِ لَهُمْ بِمَا يَحْفَظُ كَرَامَتَهُمْ كَمَا يَجُوزُ دَفْعُ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ لَهُمْ إِذَا كَانُوا مِن مُسْتَحِقِينَ لَهَا وَلْيُعْلَمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنَّ فِي مُسَاعَدَتِهِمْ عَلَى الزَّوَاجِ اِعْفَافاً لَهُمْ
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِي غَفُورٌ رَّحِيم
الحَمْدُ لِلهِ حَمْداً كَثِيراً كَمَا أَمَرْ وَأَشْكُرُهُ وَقَدْ تَأَذَنَ بِالزِيَادَةِ لِمَنْ شَكَرْ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِرْغَاماً لِمَنْ جَحَدَ بِهِ وَكَفَرْ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اَللَّهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ السَّادِةِ الغُرَر أَمَّا بَعْدُ فاتَّقوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ شَعْبَانَ شَهْرٌ يَغْفُلُ عَنْهُ النَّاسُ لِوُقُوعِهِ بَيْنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَشَهْرِ الصِّيَامِ فَفِي الصَحِيحِ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ( ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ) وَصِيَامُ شَعْبَانَ مِنَ الْأُمُورِ الْمُعِيْنَةِ عَلَى الْاِجْتِهَادِ فِي رَمَضَانَ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللهُ إِنَّ صِيَامَ شَعْبَانَ كَالتَّمْرِينِ عَلَى صِيَامِ رَمَضَانَ لِئَلاَّ يَدْخُلَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ عَلَى مَشَقَّةِ وَكُلْفَةٍ بَلْ قَدْ تَمَرَّنَ عَلَى الصِّيَامِ وَاعْتَادَهُ وَوَجَدَ بِصِيَامِ شَعْبَانَ قَبْلَهُ حَلاَوَةَ الصِّيَامِ وَلَذَّتَهُ فَيَدْخُلَ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ بِقُوَّةٍ وَنَشَاطٍ . ا.هـ وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يُسَمُّونَ شَعْبَانَ شَهْرُ القُرَّاءِ فَيُقْبِلُونَ عَلَى القُرْآنِ وَيَقْضُونَ مُعْظَمَ وَقْتِهِمْ فِي قِرَاءَتِهِ فَيَخْتِمُونَهُ مِرَاراً
أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا رَحِمَكُم اللهُ عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ فقالَ سُبِحَانَهُ (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيبِين الطَّاهِرِين وَأَزْوَاجِهِ أُمْهَاتِ المُؤْمِنِينَ وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِين وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَاْمَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينَ وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً رَخَاءً سَخَاءً وَسَاْئِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْ وليَّ أَمْرَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ ووفِّقْهُمَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ولِمَا فِيهِ خَيرٌ للِبِلَادِ وَالعِبَادِ اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيِّثًا مُبَارَكا تُغِيثُ بِهِ البِلَادَ والعِبَادَ وتَجْعَلُهُ بَلَاغًا للِحَاضِرِ والبَادِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ) عِبَادَ اللهِ اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (( وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ))
المرفقات
1768938013_خطبة الجمعة الموافق 4 شعبان 1447هـ في الحث على تيسير الزواج.pdf
1768938029_خطبة الجمعة الموافق 4 شعبان 1447هـ في الحث على تيسير الزواج.docx